الشيخ الأنصاري
135
كتاب المكاسب
خصوصا صحيحة عمر بن يزيد - المتقدمة ( 1 ) - في عدم بيع أم الولد مطلقا . والظاهر أن مراده بإمكان القول المذكور مقابل امتناعه عقلا ، وإلا فهو احتمال مخالف للإجماع والنص الدال على الاسترقاق ( 2 ) ، الظاهر في صيرورة الجاني رقا خالصا . وما وجه به هذا الاحتمال : من أنها تنتقل إلى المجني عليه على حسب ما كانت عند الأول ، فيه : أنه ليس في النص إلا الاسترقاق ، وهو جعلها رقا له كسائر الرقيق ، لا انتقالها عن المولى الأول إليه حتى يقال : إنه إنما كان على النحو الذي كان للمولى الأول . والحاصل : أن المستفاد بالضرورة من النص والفتوى : أن الاستيلاد يحدث للأمة حقا على مستولدها يمنع من مباشرة بيعها ومن البيع لغرض عائد إليه ، مثل قضاء ديونه ، وكفنه ، على خلاف في ذلك ( 3 ) . وإن كانت الجناية خطأ : فالمشهور أنها كغيرها من المماليك ، يتخير المولى بين دفعها أو دفع ما قابل الجناية منها إلى المجني عليه ،
--> ( 1 ) تقدمت في الصفحة 119 - 120 . ( 2 ) الوسائل 19 : 73 ، الباب 41 من أبواب القصاص في النفس . ( 3 ) كذا وردت العبارة في النسخ ، ولا يخفى ما فيها من الاختلال إن كان المراد بها بيان محصل البحث ، قال المحقق الإيرواني قدس سره : كلمة " والحاصل " هنا لا محل لها ، فإن المذكور بعدها جواب عن التمسك بصحيحة عمر بن يزيد على المنع عن بيع المشتري ، ولم يتقدم لهذا الجواب ذكر ليكون هذا حاصله . ( حاشية المكاسب : 188 ) .